الشيخ الجواهري

344

جواهر الكلام

ما في النصوص السابقة من ظهور اعتبار التساوي في الحرية في القصاص طرفا ونفسا : كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) في أم الولد : ( يقاص منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد ) بل وغير الحرية مما تقدم سابقا ( 2 ) كما هو واضح . وحينئذ ( فيقتص ) فيه ( للرجل من ) الرجل بل ومن ( المرأة ، ولا يؤخذ ) له ( الفضل ) على نحو ما سمعته في النفس ( 3 ) ( ويقتص لها منه‍ ) ا ومن الرجل ولكن ( بعد رد التفاوت في النفس والطرف ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا ( 4 ) بل وفي تساوي ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثم يرجع إلى النصف فيقتص لها منه مع رد التفاوت في ما تجاوز ثلث دية الرجل ، ولا رد في ما نقص عن الثلث وفي ما بلغه خلاف ، فلاحظ وتأمل . ( ويقتص للذمي من الذمي ) والحربي ( ولا يقتص له من مسلم ) لعدم التكافؤ ( وللحر من العبد ) إن شاء وإن شاء استرقه إن أحاطت جنايته بقيمته ، والخيار له في ذلك لا للمولى كما صرح به الفاضل في القواعد هنا ، لظاهر قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 5 ) ( في عبد جرح رجلين هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ) وأظهر منه ما في صحيح الفضيل ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) راجع ص 81 - 192 . ( 3 ) راجع ص 83 - 85 . ( 4 ) راجع ص 83 - 85 . ( 5 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .